السيد الگلپايگاني
1071
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة الخامسة : ( في شهادة المشهور بالفسق إذا تاب لتقبل ) قال المحقق قدّس سرّه : « المشهور بالفسق إذا تاب لتقبل شهادته ، الوجه أنها لا تقبل حتى يستبان استمراره على الصلاح » « 1 » . أقول : موضوع الحكم هو « المشهور بالفسق » وهو مقيد بأنه إذا تاب لتقبل شهادته ، وظاهره كفاية التوبة من غير المشهور بالفسق إذا لم تكن توبته لأجل قبول الشهادة ، فلا يتوقف قبول شهادته على مضي مدة يستبان فيها استمراره على الصلاح . إذن ، يشترط في قبول شهادة المشهور بالفسق إذا تاب أمران : أحدهما : أن لا تكون الغاية من توبته قبول شهادته . قيل كما في ( الجواهر ) لأن التوبة واجبة من الواجبات العبادية المشروطة بقصد القربة وامتثال أمر اللَّه تعالى ، ولذا اعتبر بعضهم في تحققها كذلك كون الترك عن جميع المعاصي والذنوب ، لا خصوص التي كان يرتكبها « 2 » . والحاصل : إنه إذا لم تكن توبته بقصد القربة فليست توبةً حقيقية ، لأن عدم التوبة الحقيقية كما يكون بعدم الندم الواقعي بل إنه يتظاهر بالندم لأجل قبول شهادته كذلك يكون بعدم قصد القربة وإن كان نادماً وتاركاً واقعاً ، كمن ترك
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 131 ، وفي نسخة « الفلاح » . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 109 ، بتصرف .